محمد الساعدي
48
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح
لرسالة الثورة الإسلامية نشرته في العدد السادس سنة 1402 ه ( 1982 م ) ، وذلك بعد أن ذكر الوقائع المتقدّمة « من هنا بدأ هذا التنظيم » ، ثمّ ينقل عن لسان صفوي : « لقد فكّرت عندما أصدرت أوّل منشور ، فتبادر إلى ذهني اسم « فدائيان إسلام » - أي : فدائيو الإسلام - وقد كنت آنذاك وحيداً فريداً ، ولكن بعد ذلك التحق بي الأُخوة الراغبون المؤمنون الثوريّون وأبدوا استعدادهم للتعاون معي في هذا المجال » . وكان أوّل عمل قام به التنظيم أن نجح في اغتيال أحمد كسروي ، واهتدت السلطة إلى الفاعلين ، فاعتقلت « إمامي » المنفّذ للاغتيال ورفاقاً له وسجنتهم تمهيداً لمحاكمتهم والحكم عليهم ، وصدف أنّ الشاه محمّد رضا أرسل وفداً إلى النجف الأشرف ليعزّي الحوزة العلمية بوفاة السيّد أبي الحسن الأصفهاني ، فأسرع صفوي للاتّصال بالسيّد حسين القمّي الذي كان شبه منفي في العراق ليحمل العلماء على التوسّط لإطلاق المعتقلين ، ونجحت الوساطة فأُطلقوا ، وساعد على إطلاقهم أنّ الشعب الإيراني كان قد أبدى ضروب الابتهاج بقتل أحمد كسروي وأبدى تضامنه مع منفّذي هذا القتل ، فرأت السلطات أنّ في إطلاقهم تقرّباً لعلماء النجف وإرضاءً لعواطف الشعب . وفي سنة 1953 م كان أمر التنظيم قد استقرّ وانتشرت دعوته وعمّت شهرته ، وبدأ يدعو لمبادئه الإسلامية ، وينشط في مختلف ميادين العلم ويتّصل بالدعوات خارج إيران ، ويعقد معها الصلات . . في هذه السنة زار صفوي الأردن لحضور مؤتمر القدس في مدينة القدس ، ووجّه للملك حسين عندما قابله كلمة جريئة نشرتها الصحف آنذاك ، وزار سوريا ، كما زار مصر بدعوة من الإخوان المسلمين ، وكانت الأُمور قد تأزّمت بين الإخوان وحكومة الثورة وأوشك الانفجار بينهما أن يقع ، وجاء يوم 12 / كانون الثاني / 1954 م ، فاحتشد الإخوان وطلّابهم في حرم جامعة القاهرة للاحتفال بذكرى بعض ضحاياهم ، كما حضرت جماعات من خصومهم ، وأقبل جمهور من طلّاب الإخوان على الاجتماع حاملين نوّاب صفوي على الأكتاف ، ثمّ أوصلوه إلى المنصّة ، حيث خطب في الجماهير ، وكان موضوع فلسطين أهمّ ما في خطابه ، فكان جمهور الإخوان يقابل فقرات خطابه بهتافهم